التحدي
كان مطلع الشتاء في قوانغتشو، وقد اجتذب معرض كانتون التجاري الحشود إلى منطقة باتشو. أُصيب مدير تنفيذي أوروبي في منتصف العمر — مهني يعيش على إيقاع سريع وضغط عالٍ، قليل الحركة، يحتسي الكحول أحياناً، ويستمتع بالسيجار — بألم مفاجئ لا يُحتمل في صدره داخل قاعة المعرض. كما كان يحمل عاملَي خطر يسهل إغفالهما: داء ارتجاع المريء المزمن منذ سنوات (الذي قد يحجب الذبحة الصدرية) وانقطاع النفس أثناء النوم، وهو مصدر لنقص الأكسجين المزمن.
ورغم قرب مستشفى قوانغتشو المتحد للأسرة، فإن الازدحام المروري والحشود جعلا الوصول السريع مستحيلاً. اتخذت العائلة القرار الصائب — سيارة إسعاف الطوارئ (120) تشقّ الطريق بصفاراتها، تحمله إلى غرفة الطوارئ وتنتزع تلك الدقائق التي تعني، في نوبة قلبية، عضلة القلب والحياة نفسها.
الإنقاذ
قرأ فريق الطوارئ مخطّط القلب الكهربائي (ECG)، وأدرك في لحظات وجود احتشاء حاد في عضلة القلب، وفعّل «المسار الأخضر»؛ فتجمّع فريقا طب القلب والقسطرة على الفور. وروى تصوير الأوعية قصة خطيرة: من بين شرايينه التاجية الرئيسية الثلاثة، كان اثنان مسدودَين بنسبة 100%. وكان الشريان الأمامي النازل الأيسر — المنسدّ من منشئه ذاته — هو المتسبب الحاد. تحرّك الفريق فوراً نحو التدخل طفيف التوغل (PCI) وأعاد فتح الشريان المسدود في الحال، متحكّماً في اضطراب النظم وهبوط ضغط الدم والهياج والتقيؤ التي اندلعت أثناء الإجراء.
المعركة الطويلة
كان فتح الشريان أهم خطوة على الإطلاق — لكنه لم يكن المعركة كلها. وعلى مدى الأيام التي تلت، بقي طبيب القلب إلى جانب سرير المريض، يقوده متجاوزاً تهديداً تلو آخر: تخثر الدعامة، واضطراب النظم، وانخفاض النتاج القلبي، وقصور القلب، والعدوى، بل وحتى القلق الذي يلازم من واجه الموت وجهاً لوجه. وظل فريقا التمريض والدعم يحرسانه إلى جانبه.
النتيجة
عبر كل عقبة، تجاوز المريض المحنة وخرج بأمان بعد أسبوع. وأرسله أطباؤه إلى بيته بقائمة دقيقة من التوصيات — الراحة، والامتناع عن التبغ والكحول، وتجنّب المجهود الشاق في الوقت الراهن، ومراقبة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، والانتباه إلى توازن السوائل، والالتزام بالأدوية، وحضور كل موعد متابعة. وبينما كان مستلقياً في سريره يستمع إلى التعليمات تتكرر مرة أخرى، ابتسم أخيراً وأجاب كطفلٍ اطمأن قلبه: بالطبع، بالطبع — لا تقلقوا.
