التحدي
ما بدأ كعينين محمرّتين دامعتين — التهاب ملتحمة يبدو اعتياديًا — تحوّل إلى أزمة تهدد البصر لدى امرأة من منغوليا. فبينما كان أطباؤها المحليون يعالجون العدوى، بدأ ضغط عينها بالارتفاع، ولم يُفلح تغيير الأدوية المتكرر في حلّ أيٍّ من المشكلتين. وإذ وجدت نفسها بين عدوى غير ملتئمة وضغط عين مرتفع على نحو خطير، وقد فقدت النوم بفعل القلق، عبرت الحدود برفقة زوجها إلى مستشفى بكين يونايتد للأسرة بمساعدة شركة التأمين الخاصة بها.
الاستقصاء
أشارت القراءة الأولى للدكتور وو يي إلى زَرَق ناجم عن الستيرويدات — إذ يمكن لقطرات الستيرويد طويلة الأمد أن ترفع ضغط العين. لكن تفصيلًا واحدًا لفت الانتباه: حتى بعد إيقاف جميع الستيرويدات والبدء بقطرات خافضة للضغط، عاود ضغط عينها الارتفاع من جديد. فهل يوجد زَرَق كامن في الأصل؟ وضع الدكتور وو خطة متدرّجة — التحكم في الالتهاب أولًا، ثم استقصاء الزَرَق — وأحالها إلى الدكتورة وانغ هوا، وهي أخصائية زَرَق ذات خبرة، على أن يُجرى الفحص الشامل بعد أن تهدأ العين.
التشخيص
بعد أسبوع من العلاج، خفّ الاحمرار والإفرازات. وعند الفحص، وجدت الدكتورة وانغ حجرة أمامية ضحلة، وزاوية تصريف ضيقة، وتوسّعًا في تحفير العصب البصري — وكلها تشير إلى زَرَق انسدادي الزاوية. ولتفادي مخاطرة الحصول على نتيجة غير موثوقة، انتظرت حتى زال التهاب الملتحمة تمامًا عند ثلاثة أسابيع، ثم أكملت تقييمًا كاملًا: المجالات البصرية، وتصوير العصب البصري، والفحص المجهري الحيوي بالموجات فوق الصوتية للزاوية، ومراقبة ضغط العين على مدار 24 ساعة. وتأكّد تشخيص الزَرَق انسدادي الزاوية.
النتيجة
أجرت الدكتورة وانغ بضع قزحية محيطيًا بالليزر ثنائي الجانب — وهو علاج طفيف التوغل تحكّم في تقلبات الضغط، والأهم من ذلك أنه خفّض بشكل حاد خطر نوبة انسداد زاوية حادة مستقبلًا. لقد تجاوز الفريق سطح "العين الحمراء" ليعالج التهديد الحقيقي لبصرها. وقال الزوجان عن رحلتهما: "لقد تبيّنّا أن الرعاية الطبية هنا على مستوى رفيع للغاية."


